السيد علي الطباطبائي

224

رياض المسائل

على الجميع أو حصلت التهمة عليهم لم تقبل شهادة أحدهم ، ويكون ذلك لوثاً يمكن إثباته بالقسامة . ويذبّ عن الرواية مع كونها على ما ذكره الماتن هنا وفي الشرائع متروكة بما أشار إليه بقوله : ( فإن صحّ النقل فهو واقعة في عين فلا يتعدّى ، لاحتمال ما يوجب الاختصاص ) بها ( 1 ) . وبالجملة الكلام في هذه الرواية كما مضى في سابقتها ، حتّى في اشتهارها رواية وفتوى القاضي بها ( 2 ) ، وادّعى السيّد ( 3 ) أنّ شهرتها بحيث يظهر منهما الاعتماد عليها . فليت شعري كيف ادّعى الماتن متروكيّتها ، مع مساواتها في جميع ذلك لسابقتها ، بل لعلّها أقوى منها ، لاختلافها دون هذه ، لعدم اختلاف فيها ، فلا بعد في العمل بها حيث لا قسامة ولا قبول شهادة ، مع تأمّل ما فيه . واعلم أنّ عادة الأصحاب جرت بحكاية هذه الأحكام هنا منسوبة إلى الرواية ، نظراً إلى مخالفتها الأُصول واحتياجها أو بعضها في الردّ إليها إلى التأويل أو التقييد أو للتنبيه على مأخذ الحكم المخالف لها ، وقد يزيد بعضهم التنبيه على ضعف المستند أو غيره ، تحقيقاً لعذر إطراحها . ( البحث الثاني في التسبيب ) وهو في الجملة موجب للضمان بلا خلاف أجده ، للاعتبار المؤيّد بحديث نفي الضرار ، مضافاً إلى خصوص النصوص المستفيضة الآتية في المضمار . ( وضابطه ما لولاه لما حصل التلف لكن علّته غير السبب كحفر

--> ( 1 ) الشرائع 4 : 253 - 254 . ( 2 ) المهذّب 2 : 499 . ( 3 ) راجع الغنية : 415 ، راجع الانتصار : 506 .